Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 476475 / 4,869
(باب المسح على الخفين يجوز المسح على الخفين في الوضوء لما روى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخفين فقلت يا رسول الله نسيت فقال بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ولان الحاجة تدعوا إلى لبسه وتلحق المشقة في نزعه فجاز المسح عليه كالجبائر) (الشَّرْحُ) فِي هَذِهِ الْقِطْعَةِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بهذا اللفظ ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عن الْخُفَّيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَقَوْلُهُ ﷺ لِلْمُغِيرَةِ بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ لَيْسَ مَعْنَاهُ الْإِخْبَارَ بِنِسْيَانِهِ وَإِنَّمَا هُوَ للمقابلة كما يقول الرجل فَعَلْتَ كَذَا وَلَمْ يَكُنْ فَعَلَهُ فَيَقُولُ بَلْ أَنْتَ فَعَلْتَهُ مُبَالَغَةً فِي بَرَاءَتِهِ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كَمَا أَنَّكَ لَمْ تَفْعَلْهُ وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا وَالْمُغِيرَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ (الثَّانِيَةُ) قَوْلُهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ فِي الْوُضُوءِ فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَسَائِرِ الْأَغْسَالِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَسْنُونَةِ وَمِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَسَنُوَضِّحُهَا كُلَّهَا إنْ شَاءَ الله وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى لُبْسِهِ فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَالْجَبِيرَةِ هَكَذَا قَاسَهُ أَصْحَابُنَا وَأَرَادُوا إلْزَامَ طَائِفَةٍ خَالَفَتْ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَوَافَقَتْ فِي الْجَبِيرَةِ فَالْجَبِيرَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا (الثَّالِثَةُ) مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَقَالَتْ الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ لَا يَجُوزُ وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاوُد وَحَكَى الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عن مالك ستة رِوَايَاتٍ: إحْدَاهَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ: الثَّانِيَةُ يَجُوزُ لكنه يُكْرَهُ: الثَّالِثَةُ يَجُوزُ أَبَدًا وَهِيَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ وَالْأَرْجَحُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ: الرَّابِعَةُ يَجُوزُ مُؤَقَّتًا: الْخَامِسَةُ يجوز للمسافر دون الحاضر: السادس عَكْسُهُ وَكُلُّ هَذَا الْخِلَافِ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ وَيَدُلُّ عليه

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.