Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 323322 / 4,869
وَإِنْ قُلْنَا يَخْتَصُّ حَصَلَ لَهُ الْأَعْضَاءُ الْأَرْبَعَةُ فَقَطْ إنْ قُلْنَا يُجْزِيهِ غَسْلُ الرَّأْسِ عَنْ مَسْحِهِ وَإِلَّا حَصَلَتْ الْأَعْضَاءُ الثَّلَاثَةُ هَذَا إذَا كَانَ غَالِطًا فَلَوْ تَعَمَّدَ وَنَوَى رَفْعَ الْحَدَث الْأَصْغَرِ لَمْ يَصِحَّ غُسْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِيهِ وَجْهًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ) قَوْلُهُمْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ مَعْنَاهُ رَفْعُ حكم الحدث * قال المصنف ﵀ * (وَإِنْ نَوَى الطَّهَارَةَ الْمُطْلَقَةَ لَمْ يُجْزِئْهُ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ قَدْ تَكُونُ عَنْ حَدَثٍ وَقَدْ تَكُونُ عن نجس فلم تصح بنية مطلقة) (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِيهِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا النَّصُّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الطَّهَارَةَ عَنْ الْحَدَثِ فَأَمَّا النِّيَّةُ الْمُطْلَقَةُ فَلَا تَكْفِيهِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُمَا قَالَ الْقَاضِي وَأَخَلَّ الْبُوَيْطِيُّ بِقَوْلِهِ عَنْ الْحَدَثِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يُجْزِيهِ نِيَّةُ الطَّهَارَةِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَهَذَا الْوَجْهُ قَوِيٌّ لِأَنَّ نِيَّةَ الطهارة في أعضاء الوضوء علي ترتيب الْمَخْصُوصِ لَا تَكُونُ عَنْ نَجَسٍ وَهَذَا الْخِلَافُ شَبِيهٌ بِالْخِلَافِ فِي وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي صلاة الفرض والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (وَإِنْ نَوَى الطَّهَارَةَ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِأَمْرٍ لَا يُسْتَبَاحُ إلَّا بِطَهَارَةٍ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَبَاحُ مَعَ الْحَدَثِ فَإِذَا نَوَى الطهارة لذلك تضمنت نيته رفع الحدث) (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ثُمَّ إذَا نوى الطهارة لشئ لَا يُسْتَبَاحُ إلَّا بِالطَّهَارَةِ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ وَاسْتَبَاحَ الَّذِي نَوَاهُ وَغَيْرَهُ (١) وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ إذا نوى استباحة الصلاة ليصح وُضُوءُهُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهَا قَدْ تُسْتَبَاحُ مَعَ الْحَدَثِ كَالتَّيَمُّمِ وَهَذَا شَاذٌّ بَلْ غَلَطٌ وَخَيَالٌ عجيب والصواب الذى قطع يه الاصحاب في كل الطرق صحة وضؤه وَفِي الْمُصْحَفِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ضَمُّ الْمِيمِ وَكَسْرُهَا وفتحها افصحهن الضم ثم الكسر وقد أو ضحتهن فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) إذَا نوت المغتسلة عن الحيض استباحة وطئ الزَّوْجِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ الْأَصَحُّ يَصِحُّ غُسْلُهَا وَتَسْتَبِيحُ الوطئ وَالصَّلَاةَ وَغَيْرَهُمَا لِأَنَّهَا نَوَتْ مَا لَا يُسْتَبَاحُ إلَّا بِطَهَارَةٍ: وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ وَلَا تَسْتَبِيحُ

Footnotes

(١) وحكي الرافعي وجها إلى آخره كلام صحيح ولكن كان من حقه ان يذكر انه إذا نوى استباحة الصلاة انه يجزيه عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ثم يقول وحكى الرافعي وجها إلى آخره وكأنه توهم ان كلامه يضمن ذلك اه من هامش الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.