Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 316315 / 4,869
لِلضَّرُورَةِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِهِ لَتَعَذَّرَ الوطئ ونكاح الكتابية: والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (يجب أن ينوى بقلبه لان النية هي القصد: تَقُولُ الْعَرَبُ نَوَاك اللَّهُ بِحِفْظِهِ أَيْ قَصَدَك الله بحفظه: فان تلفظ بلسانه وقصد بقلبه فهو آكد) (الشَّرْحُ) النِّيَّةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْوُضُوءِ هِيَ النِّيَّةُ بِالْقَلْبِ وَلَا يَجِبُ اللَّفْظُ بِاللِّسَانِ مَعَهَا: وَلَا يجزئ وحده وان جمعها فَهُوَ آكَدُ وَأَفْضَلُ هَكَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَلَنَا قَوْلٌ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ أَنَّ نِيَّةَ الزَّكَاةِ تُجْزِئُ بِاللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ بِالْقَلْبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَجْهٌ مَشْهُورٌ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ أَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ تَجِبُ بِالْقَلْبِ وَاللَّفْظِ مَعًا وَهُوَ غَلَطٌ وَقَدْ أَشَارَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى جَرَيَانِهِ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ أَشَذُّ وَأَضْعَفُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالزَّكَاةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الزَّكَاةَ وَإِنْ كَانَتْ عِبَادَةً فَهِيَ شَبِيهَةٌ بِأَدَاءِ الدُّيُونِ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ فِي وُجُوبِ اللَّفْظِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ دُونَ الْوُضُوءِ أَنَّ نِيَّةَ الْوُضُوءِ أَخَفُّ حُكْمًا وَلِهَذَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهَا وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي جَوَازِ تَفْرِيقِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ وَاتَّفَقُوا عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ: وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْقَصْدُ فَصَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَقَوْلُهُ تَقُولُ الْعَرَبُ نَوَاك اللَّهُ بِحِفْظِهِ أَيْ قَصَدَك بِحِفْظِهِ هَكَذَا عِبَارَةُ شَيْخِهِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَكَذَا قَالَهُ قَبْلَهُمْ الْأَزْهَرِيُّ كَمَا قَدَّمْتُهُ عَنْهُ: وَعِبَارَةُ الْأَزْهَرِيِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلَفْظِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَهِيَ بِمَعْنَاهَا وَأَنْكَرَ الشَّيْخُ أبو عمر وبن الصَّلَاحِ عَلَى الْمُصَنِّفِ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَالنَّقْلَ عَنْ الْعَرَبِ قَالَ لِأَنَّ الْقَصْدَ مَخْصُوصٌ بِالْحَادِثِ لَا يُضَافُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَفِي ثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ نَظَرٌ لِأَنَّ الَّذِي فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ يَقُولُ نَوَاك اللَّهُ أَيْ صَحِبَك فِي سَفَرِك وَحَفِظَك: ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْأَزْهَرِيِّ ثُمَّ قَالَ وَكَأَنَّ الَّذِي فِي الْمُهَذَّبِ تَحْرِيفٌ مِنْ ناقل. هذا

Footnotes

= تعيين بعض الاحداث وتبقية ما عداه قال وهذا. يوجب لا محالة اختلافا في أن الغالط من حدث إلى حدث هل يصح وضؤه اه كلام الامام وابن الرفعة بحروفه وقد ثبت في المسألة المحكي فيها الاجماع ثلاثة أوجه اصحها انه لا يصح اه

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.