Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 315314 / 4,869
لَيْسَ عِبَادَةً: قُلْنَا لَا نَسْمَعُ هَذَا. لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الطَّاعَةُ أَوْ مَا وَرَدَ التَّعَبُّدُ بِهِ قُرْبَةً إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْوُضُوءِ: وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ فَكَيْفَ يَكُونُ شَطْرَ الْإِيمَانِ وَلَا يَكُونُ عِبَادَةً. وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ وَسُقُوطِ الْخَطَايَا بِهِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الصَّحِيحِ قَدْ جَمَعْتهَا فِي جَامِعِ السُّنَّةِ. وَكُلُّ هَذَا مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ: فَإِنْ قَالُوا الْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ هَذَا الْفَضْلُ الْوُضُوءُ الَّذِي فِيهِ نِيَّةٌ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا لَا نِيَّةَ فِيهِ لَيْسَ بِوُضُوءٍ. فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوُضُوءَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ﷺ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَقْيِسَةً كَثِيرَةً حَذَفْتهَا كَرَاهَةً لِلْإِطَالَةِ * وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ احْتِجَاجِهِمْ بِالْآيَةِ وَالْأَحَادِيثِ فَمِنْ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا جَوَابٌ عَنْ جَمِيعِهَا وَهُوَ أَنَّهَا مُطْلَقَةٌ مُصَرِّحَةٌ بِبَيَانِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ غَيْرُ مُتَعَرِّضَةٍ لِلنِّيَّةِ. وَقَدْ ثَبَتَ وجوب النية بالآية والحديث والا قيسة الْمَذْكُورَاتِ. وَالثَّانِي جَوَابٌ عَنْ الْآيَةِ أَنَّ دَلَالَتَهَا لمذهبنا ان لم تكن راحجة فَمُعَارِضَةٌ لِدَلَالَتِهِمْ. الثَّالِثُ عَنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ نَقْضِ الضَّفَائِرِ فَقَطْ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَمْ لَا. وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ للنية. وقد عرف وجوب النية من مِنْ قَوَاعِدِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَمَا ذَكَرْنَا. وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَنَّهَا من من باب التروك فَلَمْ تَفْتَقِرْ إلَى نِيَّةٍ: كَتَرْكِ الزِّنَا وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ تَقْرِيرُهُ وَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ وَجَوَابُهُ: وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَهُوَ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً مَحْضَةً بَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ الصِّيَانَةُ عَنْ الْعُيُونِ وَلِهَذَا يَجِبُ سَتْرُ عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ مُكَلَّفًا وَلَا مِنْ أَهْلِ الصلاة والعبادة كمجنون وصى لَا يُمَيِّزُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ سَتْرُ عَوْرَتِهِ: وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ طَهَارَةِ الذِّمِّيَّةِ فَهُوَ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ طَهَارَتُهَا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ إذَا أَسْلَمَتْ هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ: وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الزوج للوطئ

Footnotes

= إذا نوى رفع حدث النوم والذي به غيره فان كان عمدا لم يصح على اصح الوجهين وان كان غلطا صح علي أصح الوجه والثالث يصح ان غلط من الادنى للاعلى لا العكس والاوجه الثلاثة حكي منها الفوراني الاول والاخير فيما إذا تيمم لحدث الجنابة وكان عليه الحدث الاصغر أو بالعكس ونسب الثالث إلى قول الربيع والبويطي قال ابن الرفعة نعم يمكن تخريج الخلاف فيما إذا غلط من حدث النوم إلى البول مثلا من ان النظر إلى عين المنوي اولى المقصود منه وساذكره ثم قال وقد رأيت كلام القاضي حسين مصرحا بذلك إذ قال في كتاب التيمم فرع لو كان حدثه البول فتوضأ بنية رفع الحدث عن النوم أو الغائط أو أخطأ من الجنابة إلى الحيض والنفاس ان كان جاهلا به تصح طهارته وكذا ان كان عالما به على الصحيح من الذهب وفيه وجه آخر انه لا يصح سواء أخطأ من النوع إلى النوع أو من النوع إلى الجنس لان نية ذلك غير مغنية وقال مالك لا يجوز سواء أخطأ من الجنس إلى الجنس أو من النوع إلى النوع وبه قال البويطي والربيع والمراد وعلى الجملة فالامام لما حكي عن الصيد لان الخلاف في =

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.