Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 187715 / 4,869
[الشَّرْحُ] حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ اسْمِهَا وَحَالِهَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَقَوْلُهَا أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي هُوَ بِفَتْحِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ هَكَذَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الْمُحَقِّقُونَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ مَعْنَاهُ أَشُدُّ فَتْلَ شَعْرِي وَأُدْخِلُ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ وَأَضُمُّهُ ضَمًّا شَدِيدًا يُقَالُ ضَفَّرْتُهُ إذَا فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ: وَذَكَرَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي فِي جُزْءٍ لَهُ فِي لَحْنِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ هَذَا الضَّبْطَ لَحْنٌ وَأَنَّ صَوَابَهُ ضُفُرٌ بِضَمِّ الضَّادِ وَالْفَاءِ جَمْعُ ضَفِيرَةٍ كَسَفِينَةٍ وَسُفُنٍ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْمُتَقَدِّمُونَ وَرَأَيْت لِابْنِ بَرِّي فِي هَذَا الْجُزْءِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً يَعُدُّهَا مِنْ لَحْنِ الْفُقَهَاءِ وَتَصْحِيفِهِمْ وَلَيْسَتْ كَمَا قَالَ وَقَدْ أَوْضَحْت كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الضَّفَائِرُ وَالضَّمَائِرُ وَالْغَدَائِرُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ الذَّوَائِبُ إذَا أُدْخِلَ بَعْضُهَا فِي بعض نسجها وَاحِدَتُهَا ضَفِيرَةٌ وَضَمِيرَةٌ وَغَدِيرَةٌ فَإِذَا لُوِيَتْ فَهِيَ عقايص وَاحِدَتُهَا عَقِيصَةٌ: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ وُصُولِ الْمَاءِ بِغَيْرِ نَقْضٍ وَعَدَمِ وُصُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَحَمَلُوا حَدِيثَ أُمِّ سملة عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ بِغَيْرِ نَقْضٍ: وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْوَاجِبَ إيصَالُ الْمَاءِ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِهِ وَكَذَا الْمُغْتَسِلَةُ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَلِلْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَغْسَالِ الْمَشْرُوعَةِ: وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ النَّخَعِيِّ وُجُوبَ نَقْضِهَا مُطْلَقًا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ أَنَّهُ لَا تَنْقُضُهَا فِي الْجَنَابَةِ وَتُنْقَضُ فِي الْحَيْضِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ لَكِنْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ هَلْ النَّقْضُ وَاجِبٌ أَمْ مُسْتَحَبٌّ دَلِيلُنَا مَا سَبَقَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَسْتَحِبُّ أَنْ تُغُلْغِلَ الْمَاءَ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ وَأَنْ تَغْمُرَ ضَفَائِرَهَا: قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ شَعْرٌ مَضْفُورٌ فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ فِي هذا والله أعلم: قال المصنف ﵀ * [وان كانت تغتسل من الحيض فالمستحب لها أن تأخذ فرصة من المسك فتتبع بها أثر الدم لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ امرأة جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تسأله عن الغسل من الحيض فقال (خذى فرصة من مسك فتطهري بها فقالت كيف اتطهر بها فقال ﷺ (سبحان الله تطهري بها) قالت عائشة رضى الله عنها قلت تتبعي بها اثر الدم: فان لم تجد مسكا فطيبا غيره لان القصد تطييب الموضع فان لم تجد فالماء كاف] * [الشَّرْحُ] حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ السَّائِلَةَ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْكَافِ وَقِيلَ بِإِسْكَانِ الْكَافِ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُبْهَمَاتِ أَنَّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ خَطِيبَةُ النِّسَاءِ وَالْفِرْصَةُ بكسر

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.