Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 317316 / 4,869
كَلَامُ أَبِي عَمْرٍو وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ بَلْ صَحِيحٌ وَأَبُو عَمْرٍو مِمَّنْ صَحَّحَهُ وَاعْتَمَدَهُ فَإِنَّهُ فِي الْقِطْعَةِ الَّتِي شَرَحَهَا مِنْ أَوَّلِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ مُسْلِمٍ ﵀ وظننت حين سألتني ذلك تَجَشُّمَ ذَلِكَ أَنْ لَوْ عُزِمَ لِي عَلَيْهِ قال أبو عمر ويقدم عَلَى هَذَا أَنَّ الْأَمْرَ فِي إضَافَةِ الْأَفْعَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاسِعٌ لَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ عَلَى تَوْقِيفٍ كَمَا يُتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَلِذَلِكَ تَوَسَّعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فِي خُطَبِهِمْ وَغَيْرِهَا قَالَ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَمُرَادُ مُسْلِمٍ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ لِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الْإِرَادَةَ وَالْقَصْدَ وَالْعَزْمَ وَالنِّيَّةَ مُتَقَارِبَةٌ فَيُقَامُ بَعْضُهَا مَقَامَ بَعْضٍ مَجَازًا وَقَدْ وَرَدَ عَنْ الْعَرَبِ أَنَّهَا قَالَتْ نَوَاك اللَّهُ بِحِفْظِهِ فَقَالَ فِيهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ مَعْنَاهُ قَصَدَك اللَّهُ بِحِفْظِهِ هَذَا كَلَامُ أَبِي عَمْرٍو وَهُوَ رَادٌّ لِكَلَامِهِ هُنَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَطْلَقَ قَصَدَك اللَّهُ بِحِفْظِهِ لَمْ يُرِدْ الْقَصْدَ الَّذِي هُوَ مِنْ صِفَةِ الْحَادِثِ بَلْ أَرَادَ الْإِرَادَةَ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ قَصَدَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ فِي فَضْلِ تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأيديكم) الْآيَةَ: فَأَدْخَلَ الْمَسْحَ بَيْنَ الْغَسْلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ إيجَابَ التَّرْتِيبِ وَمُرَادُهُ بِالْقَصْدِ الْإِرَادَةُ: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَيُقَالُ عُرْبٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَعَرَبٌ بِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ الثَّانِيَةُ أَشْهَرُ وَالْعَرَبُ مُؤَنَّثَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) قَالَ أَصْحَابُنَا ﵏ لَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ نَوَيْت التَّبَرُّدَ وَنَوَى بِقَلْبِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا في القلب بلا خلاف ومثله قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي الْحَجِّ لَوْ نَوَى بِقَلْبِهِ حَجًّا وَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ عُمْرَةٌ أَوْ عَكْسُهُ انْعَقَدَ مَا فِي قَلْبِهِ دُونَ لسانه والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (والافضل أن ينوي من اول الوضوء إلى ان يفرغ منه ليكون مستديما للنية: فان نوى عند غسل الوجه: ثم عزبت نيته اجزأه لانه اول فرض: فإذا نوى عنده اشتملت النية على جميع الفروض: وان عزبت نيته عند المضمضة قبل أن يغسل شيئا من وجهه ففيه وجهان: احدهما

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.