Skip to main content
← Arabic Library

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)

علوم الحديث157 pagesPagination matches the printed edition

p. 8884 / 157
الاعتناءُ بتمييز أحدِ القِسْمين من الآخر لمصلحةٍ اقتضَتْ ذلك، وهي ترتيبُها على الأشدِّ فالأشدِّ في مُوجِبِ الرَّدِّ على سبيل التَّدَلِّي، لأنَّ الطعنَ إمّا أنْ يكونَ: - لِكَذِبِ الراوي في الحديث النبوي: بأنْ يرويَ عنه ﷺ ما لم يَقُلْه مُتعمِّدًا لذلك. - أو تُهْمَتِه بذلك: بألَّا يُرْوَى ذلك الحديثُ إلّا مِنْ جهتهِ ويكونَ مُخالِفًا للقواعدِ المعلومة، وكذا مَن عُرِفَ بالكذب في كلامه وإنْ لم يظهرْ منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي، وهذا دونَ الأول. - أو فُحْشِ غَلَطِه: أيْ كَثْرَتهِ. - أو غَفْلته عن الإتقان. - أو فِسْقِهِ: أي بالفِعْل والقول ممّا لم يَبْلُغِ الكُفْرَ، وبينَه وبينَ الأول عمومٌ، وإنما أُفْرِدَ الأولُ لِكَوْنِ القَدْحِ به أَشَدَّ في هذا الفَنِّ، وأمّا الفِسْقُ بالمُعْتَقَدِ فسيأتي بيانهُ. - أو وَهَمِهِ: بأنْ يرويَ على سبيل التوهُّم. - أو مُخَالفَتِه: أي للثقات. - أو جَهَالَتهِ: بألَّا يُعْرَفَ فيه تعديلٌ ولا تجريح معيَّن. - أو بدعته: وهي اعتقادُ ما أُحدث على خِلافِ المعروف عن النبيّ ﷺ لا بمعاندةٍ بل بِنَوعِ شُبْهَةٍ .

Footnotes

كذا في أصلنا، وفي غيره "أو القول"، وهو أنسب بالمعنى المراد. أي أَفرد الكَذِب عن الفِسْق وجَعَلَه أولَ أسباب الطعن. لكونه أشدَّ قَدْحًا. وقولُه "أمَّا الفِسْقُ بالمُعتقَد. . ." جوابٌ لسؤال محذوفٍ تقديره: فإن قيل لماذا لم تُدْخِلْ فيه فِسقَ المعْتَقد وهو الخطأ الاعتقادي الذي لا يكفر صاحبه؟ فأجاب فقال: سيأتي بيانُه أي قبل الأخير وهو الطعن بالبدعة. ص ١٠٢. أي دليلٍ قد يحسِبُه المُبتدِعُ قويًّا أو صحيحًا وهو ليس كذلك، كقول المُعتزِلة: "يجب على الله فِعْلُ الأصلح" خَلَطوا بين كونه رؤوفًا رحيمًا بخَلْقه وبين الوُجوب.

Contents

Edition details

الكتاب: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر المؤلف: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) حققه وعلق عليه: نور الدين عتر (على نسخه مقروءة على المؤلف) الناشر: مطبعة الصباح، دمشق - سوريا الطبعة: الثالثة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الصفحات: ١٧٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.