p. 4844 / 157
وسُمي بذلك إمّا لقِلَّة وجودِه، وإمّا لكونه عَزَّ، أي قَوِيَ بمجيئه من طريق أُخرى .
وليس شرطًا للصحيح، خلافًا لِمَنْ زَعَمَه وهو أبو علي الجُبَّائي من المعتزلة وإليه يُومئُ كلامُ الحاكم أبي عبد الله في علوم الحديث حيث قال: "الصحيحُ أنْ يرويَه الصحابيُّ الزائلُ عنه اسمُ الجَهالةِ بأنْ يكونَ له راويان ، ثُمَّ يتداولَه أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة".
وصرَّح القاضي أبو بكر بن العربي في شرح البخاري بأنّ ذلك شرطُ البخاري، وأجاب عما أُوْرِدَ عليه من ذلك بجواب فيه نظر، لأنه قال: فإن قيل حديثُ "الأعمال بالنيات" فَرْدٌ لم يَرْوِه عن عمرَ إلا علقمةُ؟ قال: قلنا قد خَطَب به عمرُ على المنبر بحضرة الصحابة فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه. -كذا قال-.