Skip to main content
← Arabic Library

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)

علوم الحديث157 pagesPagination matches the printed edition

p. 7672 / 157
وجميع ما تقدَّمَ من أقسام المقبول تَحصُلُ فائدةُ تقسيمهِ باعتبارِ مَراتِبهِ عند المعارَضَةِ، واللهُ أعلَمُ. ثُمَّ المقبولُ ينقسِمُ أيضًا إلى معمولٍ به وغيرِ معمولٍ به، لأنه إنْ سَلِم من المُعارَضَةِ أيْ لم يَأْتِ خبرٌ يُضَادُّهُ فهو المُحْكَم ، وأمثلتهُ كثيرة. وإنْ عُورِضَ فلا يخلو إمّا أنْ يكونَ مُعارِضُه مقبولًا مِثْلَه أو يكونَ مردودًا. فالثاني لا أَثَرَ له لأنَّ القويَّ لا يُؤثِّرُ فيه مُخالَفَةُ الضعيف. وإنْ كانَتْ المعارَضَةُ بِمثلِه فلا يخلو إمّا أنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بين مدلولَيْهِما بغَيْرِ تَعَسُّفٍ أو لا، فإنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ فهو النوعُ المُسَمَّى مُختَلِفَ الحديث . ومَثّلَ له ابنُ الصلاح بحديث: "لا عَدْوَى ولا طِيَرَة"، مع حديث: "فِرَّ مِنَ المَجْذُوم فِرارَكَ مِنَ الأسد" وكلاهُما في الصحيح وظاهرُهما التعارض. ووَجْهُ الجَمْعِ بينهما: أنّ هذه الأمراضَ لا تُعْدِي بطبعها لكنّ الله ﷾ جعلَ مُخالَطَةَ المريضِ بها لِلصحيحِ سببًا لإعدائه مَرَضه،

Footnotes

المُحْكَم: الحديث الذي لا يعارضه خبرٌ ولا دليل آخر. وقد أفرده الحاكِمُ نوعًا في معرفة علوم الحديث: ١٢٩ - ١٣٠. ويُسمَّى أيضًا مُشْكِل الحديث. وهو: ما تعارض ظاهِرُه مع القواعدِ فأَوْهَمَ معنًى باطلًا، أو تعارض مع نصٍّ شرعي آخر. وانظر ص ٩٩. علوم الحديث: ٢٨٥. وحديث "لا عدوى" متفق عليه: البخاري في الطب: ٧: ١٣٨ و ١٣٩ ومسلم في السلام: ٧: ٣٠ - ٣٤ وحديث: "فِرّ من المجذوم" في البخاري: ٧: ١٢٦ ضمن حديث "لا عدوى" بلفظ "كما تَفِرُّ".

Contents

Edition details

الكتاب: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر المؤلف: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) حققه وعلق عليه: نور الدين عتر (على نسخه مقروءة على المؤلف) الناشر: مطبعة الصباح، دمشق - سوريا الطبعة: الثالثة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الصفحات: ١٧٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.