Skip to main content
← Arabic Library

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)

علوم الحديث157 pagesPagination matches the printed edition

p. 5854 / 157
المُرسَلِ والمُنقَطِعِ، وليس كذلك لِمَا حرّرناهُ، وقَلَّ مَنْ نَبّهَ على النُّكتَةِ في ذلك، واللهُ أعلم. وخبرُ الآحادِ بنقلِ عدلٍ تامِّ الضبطِ، متصلَ السند، غيرَ مُعَلَّل ولا شاذٍّ هو الصحيحُ لِذَاتِه. وهذا أولُ تقسيمِ المقبول إلى أربعةِ أنواعٍ، لأنه إمّا أنْ يشتملَ من صفاتِ القبولِ على أعلاها أَوْ لا . الأول: الصحيحُ لِذَاته. والثاني: إنْ وُجِدَ ما يَجْبُرُ ذلك القُصور ككثرة الطُّرُقِ ، فهو الصحيح أيضًا لكنْ لا لِذَاتهِ، وحيثُ لا جُبْرَانَ فهو الحسنُ لِذَاتهِ، وإنْ قامتْ قرينةٌ تُرَجِّحُ جانبَ قَبولِ ما يُتَوقَّفُ فيه فهو الحسنُ أيضًا لا لِذَاته. وقُدِّمَ الكلامُ على الصحيح لِذَاته لعلُوِّ رُتْبَتِهِ. والمرادُ بالعَدْلِ: مَنْ له مَلَكَةٌ تَحْمِلُه على مُلازَمة التقوى والمروءة. والمراد بالتقوى: اجتنابُ الأعمالِ السيئة من شِرْكٍ أو فِسْقٍ أو بِدْعَةٍ. والضَّبْطُ : - ضبطُ صَدرٍ: وهو أن يُثبتَ ما سَمِعَه بحيثُ يتمكَّنُ من استحضارِهِ متى شاء.

Footnotes

قوله: "أوْ لا": أي أوْ لا يشتمل الخبرُ على أعلى شُروطِ القَبولِ، ويتَحقَّقُ ذلك في الأحوال الآتية: أن توجدَ شروطُ القبول في الحد الأدنى في الخبر، وهو الحسن. أن يَتقوى هذا بطريق آخر مثله أو أقوى منه، فيصير صحيحًا لغيره. أن يكون فاقدًا بعضَ شروطِ القبول، بحيث يكون ضعيفًا ضعفًا غيرَ شديد، ثم يتقوى من طريق آخر مثله أو أقوى منه فيصبح حسنًا لغيره. وكذا إذا تقوّى بتلقي العلماءِ له بالقَبولِ، كما ذكر الشافعي في المُرسَل. وسيأتى ص ٨٣. الضبط: مَلَكَةٌ تؤهِّل الراوي لأنْ يرويَ الحديثَ كما سَمِعَه.

Contents

Edition details

الكتاب: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر المؤلف: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) حققه وعلق عليه: نور الدين عتر (على نسخه مقروءة على المؤلف) الناشر: مطبعة الصباح، دمشق - سوريا الطبعة: الثالثة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الصفحات: ١٧٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.