p. 4137 / 157
الخبر، عند علماء هذا الفن مُرادِفٌ للحديث. وقيل: الحديثُ ما جاء عن النبي ﷺ والخبرُ ما جاء عن غيره، ومِنْ ثَمَّةَ قيل لمن يَشتغلُ بالتواريخ وما شاكلها: "الإخباريّ"، ولمن يَشتغلُ بالسنة النبوية: "المُحَدِّثُ" . وقيل: بينهما عمومٌ وخصوصٌ مُطْلَقٌ ، فكُلُّ حديثٍ خَبَرٌ مِنْ غير عكسٍ. وعَبّر هنا بالخبرِ ليكونَ أشملَ . فهو باعتبار وصولِهِ إلينا : إما أنْ يكونَ له طرُقٌ أي أسانيدُ كثيرة، لأن طُرُقًا جَمْعُ طَرِيقٍ، وفَعِيلٌ في الكثرة يُجْمَعُ على فُعُل بضمتين وفي القِلَّة على أَفْعُل، والمرادُ بالطرقِ الأسانيدُ. والإسنادُ: حكايةُ طريق المتن .
وتلك الكثرة أحدُ شروط التواتر إذا وردت بلا حصر عددٍ معينٍ،