Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 105421 / 1,377
قوله لا يهيدنكم معناه لا يمنعنكم الأكل وأصل الهيد الزجر، يقال هدت الرجل أهيده هيداً إذا زجرته، ويقال في زجر الدواب يريد هِيْد هِيْد والساطع المرتفع وسطوعها ارتفاعها مصعداً قبل أن يعترض. ومعنى الأحمر ههنا أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة وذلك أن البياض إذا تتام طلوعه ظهرت أوائل الحمرة والعرب تشبه الصبح بالبلَق في الخيل لما فيه من بياض وحمرة، وقد جعله عمر بن أبي ربيعة شقرة فقال: فلما تقضى الليل إلاّ أقله ...وكادت توالي نجمه تتغوّر فما راعني إلاّ مناد تحملوا ...وقد لاح معروف من الصبح أشقر قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا حصين بن نمير قال وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس المعنى عن حصين عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال لما نزلت هذه الآية ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ [البقرة: ١٨٧] قال أخذت عقالا أبيض وعقالا أسود ووضعتهما تحت وسادتي فنظرت فلم أتبين فذكرت ذلك للنبي ﷺ فضحك وقال إن وسادك إذاً لعريض طويل إنما هو الليل والنهار. وقال عثمان إنما هو سواد الليل وبياض النهار. قوله إن وسادك إذاً لعريض فيه قولان أحدهما يريد أن نومك إذاً لكثير وكنى بالوساد عن النوم إذا كان النائم يتوسده أو يكون أراد أن ليلك إذا لطويل إذا كنت لا تمسك عن الأكل والشرب حتى يتبين لك سواد العقال من بياضه. والقول الآخر أنه كنى بالوساد عن الموضع الذي يضعه من رأسه وعنقه على الوساد إذا نام والعرب تقول فلان عريض القفا إذا كانت فيه غباوة وغفلة.

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) — الخطابي | Cognoir — Cognoir