Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 121120 / 1,377
وأبيه إن صدق دخل الجنة وأبيه إن صدق. قوله عند ذكر الصلاة هل علي غيرهن فقال لا إلاّ أن تطوع دليل على أن الوتر غير مفروض ولا واجب وجوب حتم ولوكان فرضاً لكانت الصلوات المفروضة ستا لا خمسا وفيه بيان أن فرض صلاة الليل منسوخ. وقوله أفلح وأبيه هذه كلمة جارية على ألسن العرب تستعملها كثيرا في خطابها تريد بها التوكيد. وقد نهى رسول الله ﷺ أن يحلف الرجل بأبيه فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي ويحتمل أن يكون جرى ذلك منه على عادة الكلام الجاري على الألسن وهو لا يقصد به القسم كلغو اليمين المعفوعنه قال الله تعالى ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] الآية قالت عائشة هو قول الرجل في كلامه لا والله وبلى والله ونحو ذلك. وفيه وجه آخر وهو أن يكون النبي ﷺ ضمر فيه اسم الله كأنه قال لا ورب أبيه، وإنما نهاهم عن ذلك لأنهم لم يكونوا يضمرون ذلك في أيمانهم وإنما كان مذهبهم في ذلك مذهب التعظيم لآبائهم. ويحتمل أن يكون النهي إنما وقع عنه إذا كان ذلك منه على وجه التوقير له والتعظيم لحقه دون ما كان بخلافه، والعرب قد تطلق هذا اللفظ في كلامها على ضربين أحدهما على وجه التعظيم والاخر على سبيل التوكيد للكلام دون القسم قال ابن ميادة: أظنت سفاهاً من سفاهة رأيها ... لأهجوها لما هجتنى محارب فلا وأبيها إنني بعشيرتي ... ونفسي عن ذاك المقام لراغب وليس يجوزأن يقسم بأب من يهجوه على سبيل الإعظام لحقه. وقال

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) — الخطابي | Cognoir — Cognoir