Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 131130 / 1,377
الذين يعبدون الشمس يقال هؤلاء قرن أي نشوء جاؤوا بعد قرن مضى. وقيل إن هذا تمثيل وتشبيه وذلك أن تأخير الصلاة إنما هو من تسويل الشيطان لهم وتزيينه ذلك في قلوبهم وذوات القرون إنما تعالج الأشياء وتدفعها بقرونها فكأنهم لما دافعوا الصلاة وأخروها عن أوقاتها بتسويل الشيطان لهم حتى اصفرت الشمس صار ذلك منه بمنزلة ما تعالجه ذوات القرون بقرونها وتدفعه بأرواقها. وفيه وجه خامس قاله بعض أهل العلم وهو أن الشيطان يقابل الشمس حين طلوعها وينتصب دونها حتى يكون طلوعها بين قرنيه وهما جانبا رأسه فينقلب سجود الكفار للشمس عبادة له. وقرنا الرأس فوداه وجانباه وسمي ذو القرنين وذلك أنه ضرب على جانبي رأسه فلقب به. قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله. قلت معنى وتر أي نقص أو سلب فبقي وتراً فرداً بلا أهل ولا مال يريد فليكن حذره من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله. ومن باب وقت عشاء الآخرة قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى حدثنا أبي حدثنا جرير عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول بقينا رسول الله ﷺ في صلاة العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ليس بخارج والقائل منا يقول صلى فانا لكذلك حتى خرج النبي ﷺ فقالوا له كما قالوا فقال اعتموا هذه الصلاة فإنكم قد فُضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم. قوله بقينا النبي ﷺ معناه انتظرنا يقال بقيت الرجل أبقيه إذا انتظرته.

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.