Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 150149 / 1,377
بعد الضرب شيء مما قاله العلماء أشد من القتل. وقد اختلف الناس في حكم تارك الصلاة فقال مالك والشافعي يقتل تارك الصلاة، وقال مكحول يستتاب فإن تاب وإلا قتل. وإليه ذهب حماد بن زيد ووكيع بن الجراح. وقال أبو حنيفة لا يقتل ولكن يضرب ويحبس. وعن الزهري أنه قال إنما هو فاسق يضرب ضربا مبرحا ويسجن. وقال جماعة من العلماء تارك الصلاة حتى يخرج وقتها لغير عذر كافر، هذا قول إبراهيم النخعي وأيوب وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق. وقال أحمد لا يكفر أحد بذنب إلاّ تارك الصلاة عمدا واحتجوا بخبر جابر عن رسول الله ﷺ ليس بين العبد والكفر إلاّ ترك الصلاة. وقال بعض من احتج لهذه الطائفة أن الصلاة لا تشبه سائر العبادات ولا يقاس إليها لأنها لم تزل مفتاح شرائع الأديان وهي دين الملائكة والخلق أجمعين. ولم يكن لله تعالى دين قط بغير صلاة، وليس كذلك الزكاة والصيام والحج فليس على الملائكة منها شيء والصلاة تلزمهم كما يلزمهم التوحيد وهي علم الإسلام الفاصل بين المسلم والكافر في كلام أكثر من هذا قد ذكره. ومن باب بدء الأذان قال أبو داود: حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا: حَدَّثنا هشيم، عَن أبي بشر، عَن أبي عميربن أنس عن عمومة له من الأنصار قال اهتم النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له انصب رايه عند حضور الصلاة فإذا رأوها اذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك. قال فذكر له القُنُع،

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) — الخطابي | Cognoir — Cognoir