Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 99415 / 1,377
قلت اختلف الناس في معنى النهي عن صيام يوم الشك فقال قوم إنما نهى عن صيامه إذا نوى به أن يكون عن رمضان. فأما من نوى به صوم يوم من شعبان فهو جائز. هذا قول مالك بن أنس والأوزاعي وأصحاب الرأي، ورخص فيه على هذا الوجه أحمد وإسحاق. وقالت طائفة لا يصام ذلك اليوم عن فرض ولا تطوع للنهي فيه وليقع الفصل بذلك بين شعبان ورمضان، هكذا قال عكرمة وروي معناه، عَن أبي هريرة وابن عباس. وكانت عائشة وأسماء ابنتا أبي بكر ﵃ تصومان ذلك اليوم، وكانت عائشة تقول لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان. وكان مذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب صوم يوم الشك إذا كان من ليله في السماء سحاب أو قترة فإن كان صحواً ولم ير الناس الهلال أفطر مع الناس وإليه ذهب أحمد بن حنبل. وقال الشافعي إن وافق يوم الشك يوما كان يصومه صامه وإلا لم يصمه وهو أن يكون من عادته أن يصوم صوم داود فإن وافق يوم صومه صامه وإن وافق يوم فطره لم يصمه. قال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا يتقدم أحدكم صوم رمضان بيوم ولا يومين إلاّ أن يكون صوما يصومه رجل فليصم ذلك اليوم. قلت معناه أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس فيوافق صوم اليوم المعتاد فيصومه ولا يتعمد صومه إن لم تكن له عادة وهذا قريب من معنى

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) — الخطابي | Cognoir — Cognoir