Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 20336 / 1,377
أن رسول الله ﷺ فرض كذا أي سنَّه. والوجه الآخر أن يكون معنى الفرض ههنا بيان التقدير كقوله سبحانه ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾ [البقرة: ٢٣٦] ومن هذا فرض نفقة الأزواج وفرض أرزاق الجند، ومعناه راجع إلى قوله تعالى ﴿لتبين للناس ما نُزل إليهم﴾ [النحل: ٤٤] . وقوله فمن سألها على وجهها أي على حسب ما بين رسول الله ﷺ من فرض مقاديرها فليعطها وقوله ومن سأل فوقها فلا يعطه يتأول على وجهين: أحدهما أن لا يعطى الزيادة على الواجب. والوجه الاخر أن لا يعطي شيئا منها لأن الساعي إذا طلب فوق الواجب كان خائنا فإذا ظهرت خيانته سقطت طاعته. وفي هذا دليل على أن الإمام والحاكم إذا ظهر فسقهما بطل حكمهما. وفيه دليل على جواز إخراج المرء صدقة أمواله الظاهرة بنفسه دون الإمام. وفي الحديث بيان أن لا شيء في الأوقاص وهي ما بين الفريضتين. وفيه دليل على أن الإبل إذا زادت على العشرين ومائة لم يستأنف لها الفريضة لأنه علق تغير الفرض بوجود الزيادة، وهو قوله فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة، وقد يحصل وجود الزيادة بالواحدة كحصولها بأكثر منها. وعلى هذا وجد الأمر في أكثر الفرائض فإن زيادة الواحدة بعد منتهى الوقص توجب تغير الفريضة كالواحدة بعد الخامسة والثلاثين وبعد الخامسة والأربعين وبعد كمال الستين. وقد اختلف الناس في هذا فذهب الشافعي إلى أنها إذا زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها ثلاث بنات لبون وبه قال إسحاق بن راهويه.

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) — الخطابي | Cognoir — Cognoir