Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 6160 / 1,377
في ذلك شيئاً فقال نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين لا ننزع خفافنا ثلاثةَ أيام ولياليهن إلاّ من جنابة لكن من غائط وبول ونوم. قلت هل سمعته يذكر الهوى، قال نعم بينما نحن في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت له جَهوري يا محمد فأجابه على نحو ذلك هاؤم قلنا ويحك أوويلك اغضُض من صوتك فإنك قد نهيت عن ذلك. فقال والله لا أغضض من صوتي، قال أرأيتَ رجلا أحب قوما ولما يلحق بهم قال المرء مع من أحب. قال ثم لم يزل يحدثنا حتى قال إن من قِبَل المغرب باباً للتوبة مسيرة أربعين سنة أو سبعين سنة فتحه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه. قوله إن الملائكة تضع أجنحتها فيه ثلاثة أوجه أحدها أن يكون معنى وضع الجناح من الملائكة بسط أجنحتها وفرشها لطالب العلم لتكون وطاءً له ومعونة إذا مشى في طلب العلم. والوجه الثاني أن يكون ذلك بمعنى التواضع من الملائكة تعظيما لحقه وتوقيرا لعلمه فتضم أجنحتها له وتخفضها عن الطيران كقوله تعالى ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾ [الإسراء: ٢٤] . والوجه الثالث أن يكون وضع الجناح يراد به النزول عند مجالس العلم والذكر وترك الطيران كما روي أنه قال ﷺ قال: ما من قوم يذكرون الله ﷿ إلاّ حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. قلت وهذه الكلمة لم يرفعها سفيان في هذه الرواية ورفعها حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال وقد رواه أيضاً أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ.

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.