Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 122438 / 1,377
وممن ذهب إلى إيجاب الكفارة على من أخر القضاء إلى أن يدركه شهر رمضان من قابل أبو هريرة وابن عباس وهو قول عطاء والقاسم بن محمد والزهري. وإليه ذهب مالك وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وقال الحسن والنخعي يقضي وليس عليه فدية، وإليه ذهب أصحاب الرأي. وقال سعيد بن جبير وقتادة يطعم ولا يقضي. ومن باب من مات وعليه صيام قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. قلت هذا فيمن لزمه فرض الصوم إما نذراً وإما قضاء عن رمضان فائت مثل أن يكون مسافراً فيقدم وأمكنه القضاء ففرط فيه حتى مات أو يكون مريضاً فيبرأ ولا يقضي. وإلى ظاهر هذا الحديث ذهب أحمد وإسحاق وقالا يصوم عنه وليه، وهو قول أهل الظاهر. وتأوله بعض أهل العلم فقال معناه أن يطعم عنه وليه فإذا فعل ذلك فكأنه قد صام عنه وسمي الإطعام صياما على سبيل المجاز والاتساع إذ كان الطعام قد ينوب عنه، وقد قال سبحانه ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ [المائدة: ٩٥] فدل على أنهما يتناوبان. وذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يجوز صيام أحد عن أحد وهو قول أصحاب الرأي وقاسوه على الصلاة ونظائرها من أعمال البدن التي لا مدخل للمال فيها واتفق عامة أهل العلم على أنه إذا أفطر في المرض أو السفر ثم لم يفرط في القضاء

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) — الخطابي | Cognoir — Cognoir