Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 294293 / 1,377
إذ كان معلوماً أن النظر إلى النار والتحديق إليها يضر بالبصر، وقد يحتمل أن يكون أراد بالنظر إلى النار الدنو منها والصُّليَّ بها لأن النظر إلى الشيء إنما يتحقق عند قرب المسافة بينك وبينه والدنو منه. وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار فأضمره في الكلام. وزعم بعض أهل العلم أنه إنما أراد به الكتاب الذي فيه أمانة أو سر يكره صاحبه أن يطلع عليه أحد دون الكتب التي فيها علم فإنه لا يحل منعه ولا يجوز كتمانه، وقيل أنه علم في كل كتاب لأن صاحب الشيء أولى بماله وأحق بمنفعة ملكه وإنما يأثم بكتمان العلم الذي يسأل عنه، فأما أن يأثم في منعه كتابا عنده وحبسه عن غيره فلا وجه له والله أعلم. قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن عائشة أنها سُرقت مِلحفة لها فجعلت تدعو على من سرقها فجعل النبي ﷺ يقول لا تسبخي عنه. قوله لا تسبخي عنه معناه لا تخففي عنه بدعائك، وقال أعرابي الحمد لله على تسبيخ العروق واساغة الريق. قال أبو داود: حدثنا داود بن أمية حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. قوله مداد كلماته أي قدر ما يوازيها في العدد والكثرة، والمداد بمعنى المدد قال الشاعر:

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.