Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 206205 / 1,377
فقال هل قرأ معي أحد منكم آنفا فقال رجل نعم يا رسول الله قال إني أقول ما لي أنازع القرآن قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه من الصلوات حين سمعوا ذلك منه. قلت قوله فانتهى الناس عن القراءة من كلام الزهري لا من كلام أبي هريرة قال أبو داود وسمعت محمد بن يحيى يقول فانتهى الناس من كلام الزهري، وكذلك حكاه عن الأوزاعي. وقوله ﷺ: ما لي أنازع القرآن معناه اداخَل في القرآن وأغالب عليها. وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمناوبة، ومنه منازعة الناس في النِدام. قال أبو داود: حدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن زرارة عن عمران بن حصين أن نبي الله ﷺ صلى بهم الظهر فلما انفتل قال أيكم قرأ بسبح اسم ربك الأعلى فقال رجل أنا فقال علمت أن بعضكم خالجنيها. قوله خالجنيها أي جاذبنيها، والخلج الجذب. وهذا وقوله نازعنيها سواء وإنما أنكر عليه محاذاته في قراءة السورة حتى تداخلت القراءتان وتجاذبتا. وأما قراءة فاتحة الكتاب فإنه مأمور بها في كل حال إن أمكنه أن يقرأ في السكتتين فعل وإلا قرأ معه لا محالة. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فروي عن جماعة من الصحابة أنهم أوجبوا القراءة خلف الإمام وروي عن آخرين أنهم كانوا لا يقرؤون. وافترق الفقهاء فيها على ثلاثة أقاويل فكان مكحول والأوزاعي والشافعي وأبو ثور يقولون لا بد من أن يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به وفيما لا يجهر. وقال الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق يقرأ فيما أسر الإمام فيه ولا يقرأ فيما جهر به.

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.