Skip to main content
← Arabic Library

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي (ت 388هـ)

شروح الحديث1,377 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 129128 / 1,377
وقد اختلف العلماء في تأخير صلاة الظهر في الصيف والإبراد بها فذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إلى تأخيرها والإبراد بها في الصيف. وإليه ذهب أصحاب الرأي، وقال الشافعي تعجيلها أولى إلاّ أن يكون امام جماعة ينتابه الناس من بعد فإنه يبرد بها في الصيف عند شدة الحر، وأما من صلاها وحده أو صلاها بجماعة بفناء بيته لا يحضره إلاّ من بحضرته فإنه يصليها في أول وقتها لأنه لا أذى عليهم في حرها. ولا يؤخر في الشتاء بحال. وقوله عليه الصلاه والسلام فيح جهنم معناه سطوع حرها وانتشاره وأصله في كلامهم السعة والانتشار. ومنه قولهم في الغادة فيحي فياح، ومكان أفيح أي واسع، وأرض فيحاء أي واسعة ومعنى الكلام يحتمل وجهين أحدهما أن شدة الحر في الصيف من وهج حر جهنم في الحقيقة. وروي أن الله تعالى أذن لجهنم في نفسين نفس في الصيف ونفس في الشتاء فأشد ما تجدونه من الحر في الصيف فهو من نفسها وأشد ما ترونه من البرد في الشتاء فهو منها. والوجه الاخر أن هذا الكلام إنما خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر فاحذروها واجتنبوا ضررها. قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن سماك بن حرب عن جابر بن سَمُرة أن بلالاً كان يؤذن للظهر إذا دحضت الشمس. قوله دحضت معناه زالت وأصل الدحض الزلق يقال دحضت رجله أي زلت عن موضعها وأدحضت حجة فلان أي أزالتها وأبطلتها.

Contents

Showing the first 200 of 790 headings.

Edition details

الكتاب: معالم السنن (وهو شرح سنن الإمام أبي داود) المؤلف: أبو سليمان، حمد بن محمد الخَطّابي (ت ٣٨٨ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م طبَعهُ وصححه: محمد راغب الطباخ، في المطبعة العلمية بحلب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.