p. 199149 / 179
فقيل له: فهل يختلف عندك إن كانت حاملاً أو غير حامل، فإن الكري يقول: لم أعلم أنك حامل؟
فقال: ما يختلف عندي، وما على النساء أن يخبرن بحملهنّ؟
قلت له: فإن الكري يحتج بأن يقول: بأن الحيض من أمر النساء.
فقال مالك: والحمل من أمر النساء، والمرأة قد يكون معها زوجها فتحمل، أفلا اشترط عليها حين أكراها؟
أرى أن يحبس عليها كريها، ولا أدري لعلها تُعينه في العلف.
قيل: استحساناً؟
قال: نعم. ولم ير عليها معونة في العلف، إذا هي حاضت قبل أن تفيض، وأرى أن يحبس عليها كريها، خمسة عشر يوماً.
فقيل له: يا أبا عبد الله، إن النساء عندنا يشترطن عندنا على الأكرياء الحج والعمرة في المحرم، فإن حاضت قبل أن تعتمر، أترى أن يحبس عليها كريها؟
قال: لا يحبس عليها كريها، فراجعته، فلم ير ذلك عليه.