Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 495573 / 1,081
وإن قيل هنا: العبد مملوك له. قيل: هب أنه مملوك له؛ لكن أين السبب التام المقتضي لإعتاقه إنما وجد يمين؟ فإنْ قلت: اليمين إعتاق؛ لزم إذا كانت بعبد الغير ألا تقع ولا كفارة فيها، لأن إعتاق عبد الغير لا كفارة فيه. وإِنْ قلتَ: هي يمين، واليمين لا كفارة فيها = انتقضت بهذه الصورة. وإِنْ قلتَ: هي يمين بعتق، فقيل: العتقُ وملك غيره عقد لا يقبل العتق، قيل: وكونه قابلًا للعتق يقتضي [١٣٣/ أ] أنَّ الحالف يمكنه أَنْ يعتقه وأَنْ يكفر، لا يقتضي وقوع العتق، وهذا فرقٌ صحيح؛ فإنه هنا يخير بين الإعتاق والتكفير، وهناك يتعين التكفير على هذه الرواية، فأما أَنْ يقال: كونه قابلًا للعتق وصفٌ موجب لوقوع العتق= فليس كذلك. ونكتة المسألة: أَنَّ الحلف إن كان إعتاقًا فلا كفارة فيه إذا لم يقع، وإن كان يمينًا ففيه الكفارة مطلقًا، لكن إِنْ أمكنَ إيقاعُهُ خُيِّرَ بين التكفير والإيقاع، وإِنْ تَعَذَّرَ تعيَّن التكفير؛ فهذا مقتضى الأصول لمن تَدَبَّرَ ذلك؛ والله أعلم.

Footnotes

كتب الناسخ (الغير) وتحتها ما أثبت وبعدها كلمة (صح). في الأصل: (يعني)، والمثبت هو الصواب إن شاء الله، والمعنى: إن تعذَّر الإيقاع بأن كان مملوكًا للغير تعيَّن فيه التكفير.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.