Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 90168 / 1,081
التطليق عليه على وجود شرطه، فإذا وُجِدَ تَرَتَّبَ عليه أثره وسُمِّيَ تطليقًا؛ كما يُسَمَّى التعليم عند وجود أثره تعليمًا، ولو لم يكن كذلك لزم ألا يقع الطلاق المعلَّق بالصفات التي ليس فيها يمين كطلوع الشمس، وابن تيمية يوافق على وقوعه فيلزم على سياق كلامه أَنَّ ذلك غير داخل تحت اسم التطليق، فإنْ قال: إنه عند الصفة يصير تطليقًا، فليقل: بأنه عند وجود الشرط والحنث يصير تطليقًا) . والجواب: أنَّ هذا معناه على الوجه الصحيح: دليلان أو مقدمتا دليل؛ أنَّ هذين الأصلين عليهما يُبْنى الحكم في هذه المسائل باتفاق المسلمين، فإنَّ من أوقع الطلاق جعل ذلك كله تطليقًا تتناوله النصوص، ومن لم يوقعه لم يجعله تطليقًا، وكذلك من قال بالكفارة جعله يمينًا تتناوله النصوص، ومن لم يجعل فيه كفارة؛ فإما أَنْ يُنَازع في كونه يمينًا، أو في كونه يمينًا من أيمان المؤمنين. فإنَّ الله قال لعباده بعد قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

Footnotes

في «التحقيق»: (فيلزمه)، وانظر ما سيأتي (ص ٩٦). «التحقيق» (٣٣/ ب)، وهو الوجه الحادي عشر.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.