Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 308386 / 1,081
أحدها: أنَّ القصة قصة واحدة ليست قصتين، فإذا كان سليمان وأشعث جزما بأنها قالت: كل مملوك لي حر، وقال جسر: حلفت بالهدي والعتاقة؛ وجب حمل رواية هذا بالمعنى على اللفظ الذي ذكره أولئك، لأنَّ الأصل اتفاق الروايات وتصادقها لا اختلافها وتناقضها. الثاني: أنه إذا قال: فلان حلف بالعتق والهدي؛ فالمفهوم منه: أنه حلف بلزوم العتق، كقوله: إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر أو مملوك فلان حر ونحو هذا، وأما إذا قال: إن فعلت كذا فعليَّ أَنْ أُعتق، فهذا حالف بالنذر، بنذر العتق، لم يحلف بنفس العتق. الثالث: أن الحلف [٨١/ ب] بالعتق الذي اعتاده الناس هو الحلف بإيقاعه لا بنذره. الرابع: أن حمله لذلك على قوله: (العتق يلزمني) حجةٌ عليه؛ فإنه قد قال في قوله: (الطلاق يلزمني)؛ أن هذا يراد به في العرف الحلفُ بوقوعِ الطلاق لا أنه يحلف بالالتزام لإيقاعه، فكذلك إذا قال: (العتق يلزمني) إنما يراد به في العرف الحلف بوقوع العتق لا الحلف بالتزام إيقاعه، لا فرق بين قول القائل: الطلاق يلزمني والعتق يلزمني. والمعروف عند الناس إذا قال القائل: العتق يلزمني والحرام يلزمني والطلاق يلزمني وأيمان المسلمين تلزمني؛ فإن هذا كله حلف بلزوم هذه الأمور له لا نذرٌ لهذه الأمور، ولكن هذا اللفظ قد يراد به: أنه يلزمني أن أعتق، كما قد يراد به: يلزمني أَنْ أُطَلِّقَ فهذا نذر، ولكن المعنى المعروف منه

Footnotes

هكذا قرأتها.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.