Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 482560 / 1,081
باطلة على هذا القول، لأنه ــ أعني الحلف بالعتق ــ لا كفارة فيه مطلقًا، بل إذا كان الحلف بالعتق لا يقع ففيه الكفارة. وحينئذٍ؛ فلا يجوز أن يقال: يقع العتق هنا لأنه لا كفارة في الحلف. يقال: هناك وجبت الكفارة في الحلف به لأنه لم يقع، فنكون قد عللنا وقوع العتق بانتفاء الكفارة في الحلف به، وعللنا وجوب الكفارة في الحلف به بانتفاء الوقوع، فيكون عدم التكفير هو الموجب لوقوع العتق. وإذا قيل هناك: لم يقع العتق لكونه غير مالك. قيل: المنجِّزُ لعتقِ عبد غيرِهِ غيرُ مالكٍ ولا كفارةَ عليه، وإنما وجبَت هنا لكونه حالفًا مع أنَّ العتقَ لم يقع، لا لكونه أعتقَ عبد غيرِهِ، وفي صورة النزاع هو حالف ــ أيضًا ــ. فإذا قيل: فالعتق هنا واقع. قيل: إنما قلتم يقع مع كونه حالفًا؛ كقولكم الحلف بالعتق لا كفارة فيه، وقد انتقض هذا الأصل، وأوجبتم في الحلف به الكفارة في بعض الصور؛ فإذا قلتم هناك لم يمكن إيقاع العتق = فلم يكن بُدٌّ من الكفارة لأنه حالف. قيل: فهذا يدل على أن الحلف به مقتضٍ لوجوب الكفارة، وفي صورة النزاع الحلف قائم فيلزم وجوب الكفارة. فإذا قلتم: لكن العتق هنا قد وقع، فلا تجب الكفارة مع وقوعه. قلنا: هذا محل النزاع؛ فلا يجوز الاحتجاج به، فما دليلكم على أن العتق يقع وأنتم تقولون فيمن عَلَّقَ تعليقًا يقصد به اليمين أنه يكفر إلا في العتق والطلاق؟ فلم قلتم لأن العتق والطلاق لا كفارة فيهما؟ فإنما عللتم

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.