Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 475553 / 1,081
العموم= فلا يحمل العام على الخاص. ولهذا تنازع العلماء في العام المتأخر هل يُبْنَى عليه الخاص المتقدم في خطاب الشارع على قولين ، هما روايتان عن أحمد؛ إحداهما: يُبْنَى عليه؛ وهو قول الشافعي ﵁ بناءً على أَنَّ العام لو أريد به الخاص لكان ناسخًا للخاص، وإذا لم يرد به لم يلزم النسخ. والثانية: لا يُبْنَى عليه؛ بناءً على أَنَّ العام يدل [على] إرادةِ أفراده به إذا لم يقترن به المخصص، وحينئذٍ؛ فيكون ناسخًا للخاص فيما خالفه فيه. وقد تقدم أَنَّ أحمد ﵁ له روايتان في الاستثناء في الحلف بالطلاق والعتاق، وأنه نَصَّ في غير موضع أن الاستثناء والتكفير متلازمان، وأنه جعل ذلك حجة له في أنه لا يكفر في الطلاق والعتاق، واختلف قوله في الاستثناء في الحلف بهما، ونَصُّهُ على استثناء الطلاق والعتاق إذا أريد به استثناء الحلف بهما فإنما يتوجه على إحدى الروايتين عنه، وأما على الرواية الأخرى فلا يجوز أَنْ يُستثنى من التكفير إلا إيقاعهما لا الحلفُ بهما، وإلا فلو استثنى الحلف بهما من التكفير مع قوله بالاستثناء في الحلف بهما، وقوله إن التكفير والاستثناء متلازمان، واحتجاجه بذلك على أن ما لا كفارة فيه لا استثناء فيه = كان هذا تناقضًا يفسد حجته وأصله ومذهبه.

Footnotes

مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٦٣)، الفتاوى الكبرى (١/ ٢٩٧)، اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٠٤). وانظر ما سبق (ص ٢٨٢). إضافة يقتضيها السياق.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir