Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 432510 / 1,081
كذلك، فيحلف عليها بالطلاق فتحنثه وتفعل، ولو عَلِمَ أنها لا تَبَرُّ قَسَمَهُ لم يحلف، كما يحلف على غير امرأته ظانًّا أنه يبرُّ قسمه. وقد يكون قصده إيقاع الطلاق إذا خالفته؛ فيكون طلاقها يشبه الوعيد من بعض الوجوه لا من جنس الأيمان، وقد لا يقصد به عقوبتها، بل يقصد دفع مضرة عنه بالطلاق إذا وجد الشرط الذي منع منه، كما يقول: إِنْ خنتني، إِنْ سرقتِ مالي، إِنْ فعلتِ فاحشة فأنت طالق؛ وقد يقول هذا مَنْ يظن أنها تكره هذا الطلاق، ويجعله زاجرًا لها مع قصده للطلاق إذا فعلته، ويكون هو لا يكره الطلاق، بل قد يختاره ويريده؛ إما مطلقًا، وإما إذا وجد الشرط وهو لا يعلم، مثل أن تكون مائلة إلى غيره، فيقول لها: إنْ فعلتِ كذا فأنت طالق، يقصد طلاقها إذا فعلته، فتفعله ليقع الطلاق لتنال غرضها إذا طلقت، ومثل هذا: قَصْدُ الإيقاعِ عند شرطٍ اعتقدَ أنه لا يكون؛ وفي وقوع الطلاق بهذا نزاع. والمعترض لما ظن أن المجيب يقول: إِنَّ كل تعليق [١١٥/ أ] منع منه أو حض عليه هو يمين، وأن التعليق المجرد ما ليس فيه حض على الشرط ولا منع منه بحال = كان مراده بقوله: إلا أن يقول متعسف في غاية التعنت في قول نافع: طَلَّقَ رجلٌ امرأته البتة إِنْ خَرَجَت؛ أنه لم يقصد الحلف بل التعليق المجرد، أي: لم يقصد المنع من الخروج البتة، بل قصد الطلاق مجردًا بلا قَصْدِ مَنْعٍ، كما يقصده في قوله: إذا جاء رأس الشهر، أو إذا طَهُرْتِ فأنتِ طالق، أو إذا قَدِمَ الحجاج فأنت طالق. ومَنْ حَمَلَ كلام ابن عمر على هذا فقد تعسف؛ فإن عادة الناس لم تجر في تعليق الطلاق بأفعال النساء إلا أنهم يقصدون منع النساء من ذلك، فإذا

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir