Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 364442 / 1,081
ورواها بإسناد ثابت [عن] مسروق أنه قال: النذر نذران؛ فنذرٌ لله ونذرٌ للشيطان، فما لله فأوفِ به، وما كان للشيطان فلا وفاء ولا كفارة . وقول ابن عباس: ما كان لله ؛ ففيه الوفاء أو كفارة، مع سائر الروايات الثابتة المستفيضة عن ابن عباس تدل على أنه لا بُدَّ عنده فيمن نذر شيئًا لله أن يفي به أو يكفر. والوفاء تارة يكون بفعل المنذور، وتارة بفعل بدله، وسواء كان المنذور طاعة أو معصية، وسواء قدر أو عجز. وأما قوله في هذا الحديث: «فما كان للشيطان فلا وفاء ولا كفارة» فالنذر الذي ينذر لغير الله كالنذر للطواغيت وللكنائس والبِيَع وقبور الأنبياء والصالحين وغير ذلك= فإن النذر لها نذر لغير الله، فهو كالحلف بغير الله. فإنَّ عقبة بن عامر قال: النذر حَلِفٌ ، وهو الذي روى عن النبي ﷺ قصة أخته، وروى عنه أنه قال: كفارة النذر كفارة يمين. رواه مسلم في صحيحه . ومن حلف بالمخلوقات لم تكن يمينه محترمةً ولا كفارة فيها ، كذلك من نذر للمخلوقين، بخلاف من نذر لله ما يعتقده قربة يتقرب به إلى

Footnotes

مقدار كلمة لم أستطع قراءتها، وتحتمل ما أثبتُّ. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٤٦٢)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٧) وغيرهما. ولفظ ابن أبي شيبة: النذر نذران: فنذر لله ونذر للشيطان؛ فما كان لله ففيه الوفاء والكفارة، وما كان للشيطان فلا وفاء ولا كفارة. ألحق الناسخ في الهامش (فيه) وفوقها حرف (ظ). تقدم في (ص ١١٨). (ح ١٦٤٥) وقد تقدم. انظر ما تقدم (ص ٩٣).

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.