Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 57135 / 1,081
معلَّق لأنَّ هذا حالف، أو يفتي به في كل طلاق لأنَّ المطلق حالف؛ وابن تيمية إنما قال ذلك فيمن حلف يمينًا سواء كانت بصيغة القسم أو بصيغة التعليق . والتعليق الذي يُقْصَدُ به القسم تسميه الناس كلهم يمينًا، والصحابة ﵃ سموه يمينًا، وأفتوا فيه بكفارة يمين، وروي عن بعضهم رواية أخرى أنهم ألزموا بموجَبه، وجمهور التابعين بعدهم يسمون هذا التعليق يمينًا، وأكثرهم أفتوا في جنس هذا التعليق بكفارة، ومنهم مَنْ خَصَّصَ، لكنَّ اسم اليمين لم يتنازعوا فيه. وابن تيمية سماه يمينًا كما سماه هؤلاء يمينًا، وأدخل في اليمين المذكورة في القرآن هذا التعليق الذي يقصد به اليمين كما أدخله الصحابة في القرآن، ولم يُفَرِّق بين تعليق وتعليق إذا كان كلاهما يُقْصَدُ به اليمين، والصحابة ﵃ لم يعرف عن أحد منهم أنه فَرَّقَ بين تعليق وتعليق، وكذلك كثيرٌ من التابعين ومن بعدهم لم يُعْرَف عنه الفرق، بل منهم مَنْ عُرِفَ منه طردُ الأصل الذي دَلَّ عليه القرآن، ومنهم مَنْ عُرِفَ أصله ولم يعرف تناقضه، ومنهم من تناقض؛ وكذلك مَنْ بعدهم. ومعلومٌ أن هؤلاء لم يجعل أحدٌ منهم كُلَّ شرطٍ لم يقصد وقصد به حث أو منع يمينًا، بل هم وسائر الأمم يعلمون أنَّ الشرط الذي لم يقصد وقصد به حث أو منع إذا كان المعلق به وعيدًا كان جنسًا آخر غير اليمين، بل غالب ما يستعمل الفقهاء لفظ الحث والمنع فيما يخص اليمين، وما سوى ذلك يسمى أمرًا ونهيًا وشرطًا وعقدًا، كما يقال: شَرط عليهم ألا يكتموا شيئًا [١٨/ أ] وقال:

Footnotes

قاعدة العقود (١/ ٢٩٨ وما بعدها)، القواعد الكلية (ص ٤٥٥). في الأصل: (غاية)، والصواب ما أثبتُّ.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.