Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 375453 / 1,081
وأما إِنْ قصد معنى اليمين: إما بالنذر المفرد، كقوله: لله عليَّ أَنْ أقتل فلانًا إن ظفرت به، وعَليَّ أَنْ أُغِيْرَ على بني فلان ونحو ذلك، وإما بأنْ يُعَلِّقَ على الفعل ما يلزم إذا قصده، ويقصد بالتعليق اليمين لا لزومه، كقوله: إِنْ فعلت كذا فعليَّ الحج وعليَّ عتق رقبة، فهذا النوع يمين. ومعلومٌ أنه إذا قصد النذر لغير الله ولم يقصد به اليمين لم يكن عليه كفارة يمين، فلو كان الصحابة قد أبطلوا [٩٨/ أ] العتق لكونه لم يقصد التقرب به إلى الله لا لكون الحالف قصد اليمين = لم يكن عليه كفارة يمين، فلما أفتوه بكفارة يمين دَلَّ على أنهم جعلوا هذا يمينًا، لم يجعلوه من باب مَنْ قصد أن ينذر لغير الله أو يتقرب إلى غير الله أو يعتق لغير الله. وأيضًا؛ لو كان العلة ما ذكره لم تجب كفارة لا في النذر ولا في العتق، كمن نذر لغير الله، فإنه من المعلوم أن النذر لغير الله لا يلزم، بل يشترط في النذر اللازم أن يكون الناذر قصد التزامه لله؛ فإنَّ النذر أن يلتزم لله وإن كان قد التزمه على سبيل المقابلة لِمَا حصل له من النعمة، وهذا أحد الأسباب التي علل بها كراهة النذر. قال أبو جعفر محمد بن جرير بعد أَنْ ذَكَرَ حديثي ابن عمر وأبي هريرة في النذر أنه لا يأتي بخير وأنه لا يَرُدُّ القَدَرَ قال : (لا ينبغي لأحدٍ ثَبَتَ عنده

Footnotes

في الأصل: (ذكروه)، ولعل الصواب ما أثبتُّ. أخرجه البخاري (٦٦٠٨)، ومسلم (١٦٣٩) من حديث ابن عمر ﵄ أنَّ النبي ﷺ نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل». وهذا لفظ مسلم. وأخرجه البخاري (٦٦٠٩) ومسلم (١٦٤٠) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لا تنذروا؛ فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا، وإنما أستخرج به من البخيل» وهذا لفظ مسلم. لم أجد كلام الطبري هذا فيما بين يدي من كتبه، ولا مَن نقله عنه.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir