Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 255333 / 1,081
سبيل إلى العلم بنفيه؛ ومجرد الاحتمال كافٍ في منع الجزم بالإجماع، وإن ادَّعى أن ظن الإجماع كافٍ وهو حاصل قِبَل أبي ثور وأمثاله. قيل: وظن صحة خبر ليلى بنت العجماء وذكر العتق فيه كاف وهو حاصلُ بعضِ ما ذكرناه. وأما فساده من جهة المعنى ومادة الدليل؛ فيقال له: خبر عثمان بن حاضر إنْ كان صحيحًا فهو مخالف قطعًا لما ثبت عن الصحابة من الكفارة في الحلف بالنذر والحلف بالعتق، والنزاع في ذلك ثابت عن الصحابة بخبر ليلى وخبر غير ليلى؛ فإنَّ خبر عثمان يُسَوِّي بين العتق وغيره لا يُفرق بينهما. وأيضًا؛ فإنه ليس فيه خلاف عن كل مَن ذُكِرَ في خبر ليلى وإنما فيه خلاف عن ابن عمر؛ وأما حفصة وزينب فلم ينقل عنهما خلافُ ما في خبر ليلى. وحينئذٍ؛ فلا يجوز دفع ما فيه نَقْلٌ عن حفصة وزينب بما نُقِلَ عن غيرهما، بل إذا صح ما نُقِلَ عن غيرهما كان في ذلك نزاع بينهما وبين ما نقل عنهما، ولم يكن ما نقل عن غيرهما مُضَعِّفًا لما نقل عنهما. وحينئذٍ؛ فلا يجوز أَنْ يُعَارَضَ بأثرِ عثمان ما نُقِلَ عن حفصة وزينب، وقد عُرِفَ أَنَّ ذاك نَقَلَهُ الثقات ولم يعارضه شيء؛ فإن كان أثر عثمان صحيحًا فغايته أَنْ يُثْبِتَ النزاعَ بين الصحابة ﵃. * * * *

Footnotes

كذا في الأصل، والإجماع أول من نقله أبو ثور، فالنقل من قِبَلِهِ. ويحتمل أنها تصحفت على الناسخ ويكون صوابها (بقول). هكذا قرأتها، والكلمة غير واضحة.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir