Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 155233 / 1,081
وهذا معنى عام لكل ما يقصد به اليمين من التعليقات مثل قوله: إِنْ فعلت كذا فمالي في الأضاحي ومالي وَقْفٌ ونحو ذلك مما لم ينقل عن الصحابة، وكذلك إذا قال: إِنْ فعلت كذا فالحلُّ عليَّ حرام وأنت عليَّ كظهر أمي وامرأتي طالق؛ هذا ــ أيضًا ــ إنما قَصَدَ به صاحبه اليمين، فالمعنى الذي جَعَلَ الصحابةُ التعليقَ يمينًا لأجلِهِ موجودٌ في هذه التعليقات، وعموم علتهم تتناوله كما تتناول غير ذلك من الصور. ومعلوم أن العلماء كلهم إذا أفتى أحدهم في عين أو نوع وعَلَّلَ ذلك بعلة يوجد في غيرها= لزم أن يكون قوله في تلك الصورة كذلك؛ ولهذا ينقل الناس مذاهب السلف إذا عرفوا عللهم ومآخذهم، لاسيما إذا لم يكن بين الصورتين فرق يذهب إليه مجتهد ، وليس بين الطلاق والظهار والحرام وبين العتق فرق يذهب إليه مجتهد، بل كل من تدبر الشرع علم قطعًا أنه إذا كان قوله: إِنْ فعلت كذا فكل مملوك لي حر= لا يلزم عتق شيء من مماليكه، بل تجزئه كفارة يمين= فقوله: إِنْ فعلت كذا فأنتِ عليَّ كظهر أمي والحِلُّ عليَّ حرام ونسائي طوالق= أولى ألا يقع به الظهار والتحريم والطلاق، بل تجزئه كفارة يمين؛ فإنَّ العتق يتشوف إليه الشارع، وهو من القُرَبِ والطاعات، وله سراية ونفوذ في ملك الغير، وهو مما يلزم بالنذر إذا نذره وقد جعله واقعًا عند وجود الصفة. ثم هؤلاء الصحابة والتابعون لهم بإحسان الذين أفتوا بأنه لا يقع العتق الذي عَلَّقَهُ بالصفة وجعله واقعًا عند وجود الصفة لكونه قصد اليمين لم

Footnotes

مجموع الفتاوى (٢٩/ ٤٠)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٢٦)، القواعد الكلية (ص ٢٥٢). انظر (ص ١٦٠، ٢٧٤ - ٢٧٦، ٢٧٨ - ٢٨٠، ٢٨٨ - ٢٩٠).

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.