Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 154232 / 1,081
وكذلك إذا قال: أيمان المسلمين تلزمني؛ مراده: أنه يلزمني ما يلزم المسلمين في أيمانهم إذا حلفوا بها، لم يرد أنه يلزمني أن أحلف بها فيما بعد. الثاني: أن الصحابة والتابعين الذين أفتوا في قوله: إِنْ فعلتُ كذا فكل مملوك لي حر؛ إذا كانوا قد عللوا ذلك بأنه يمين وسووا بين ذلك وبين قوله: إِنْ فعلت فمالي في سبيل الله ومالي هدي= عُلِمَ أَنَّ الفرق الذي يذكره مَنْ يُفَرِّق بين الحلف بالعتق والحلف بالنذر باطل عندهم، وأَنَّ التعليق الذي يقصد به اليمين يمينٌ عندهم سواء كان المعلَّق وجوبًا في الذمة أو كان المعلَّق وقوعًا في عين. فعلم بذلك أن ما يذكره المعترض وغيره من أصحاب الشافعي وأحمد ممن يُفَرِّقُ بين الطلاق والعتاق وبين النذر باطل عند هؤلاء الصحابة والتابعين، وأَنَّ مناطَ الحكمِ عندهم كونه قَصَدَ اليمين دَلَّ على ذلك كلامهم؛ وحينئذٍ فيستدل بذلك على أن كل من قصد اليمين بتعليقه هو حالفٌ عندهم، وإنْ كان المعلق وقوعًا. والشافعي [٤٥/ أ] وأحمد وغيرهما من الفقهاء طردوا أقوال الصحابة والتابعين في جنس الحلف بالنذر، وليس معهم إلا فتياهم في بعض الصور، لأنهم جعلوا ذلك يمينًا وعلقوا الحكم بذلك.

Footnotes

في الأصل: (يمينًا)، والجادَّة الرفع. مقدار كلمة لم أستطع قراءتها، ويظهر في آخرها حرف اللام، ولعلها ما أثبتُّ. كلمة (اليمين) لم يظهر منها إلا بعض الحروف، وبها يستقيم الكلام.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir