Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 126204 / 1,081
وقول المعترض: (اليمين مكفرة لترك العتق لا لحصول الفعل). فيقال: لكن لا بُدَّ من الأمرين: العتق اللازم مع عدم الفعل الملزوم، كما في قوله: والله إِنْ فعلتُ لأعتقنك؛ فإنما يكون حانثًا إذا فعل ولم يعتق، وكذلك إذا قال: إِنْ فعلت لأطلقنك؛ بخلاف ما لو قال: والله لأعتقنك أو لأطلقنك فهنا يكون حانثًا بعدم الفعل المحلوف عليه. وقوله هنا: (والله) تعليقٌ؛ كما لو قال: (لله عليَّ أَنْ أفعلَ) وهو كقوله هناك: لله عليَّ إِنْ فعلت أَنْ أُطَلِّق أو أُعتق، وإذا قال: إن فعلت كذا فأنت طالق وهو حر وهذا هديٌ وأُضحية ووقفٌ كقوله: إِنْ فعلت كذا لَتَكُونَنَّ فلانةُ طالقًا أوليكونَنَّ فلانٌ حرًّا وليكونَنَّ هذا هديًا وهذا أُضحيةً وهذا وقفًا. فإنَّ قوله: لله عليَّ أن يكون كذا؛ بمنزلةِ قولِهِ: والله ليكونن كذا؛ لكن هنا إذا التزم قربة لقصد التقرب كان نذرًا يلزمه الوفاء به، وإن لم يقصد إلا الحض والمنع فهو حالف، وإذا لم يكن ما التزمه قربة مع قصدِ الحضِّ والمنع فهو أَدخلُ في معنى اليمين. فإنَّ النذر لا يكون نذرًا لازمًا إلا بشرطين : أَنْ يلتزم قربةً، وأَنْ يقصد به الالتزام لله لا لمجرد الحض والمنع؛ فإذا التزم [٣٧/ ب] لله ولم يكن قربةً فهو يمين محضةٌ، كقوله: لله عليَّ أنْ أقتل فلانًا، وكذلك لو كان قربة ولم يلتزمه لله بل للحض والمنع، كما لو قال: والله لأُسافرنَّ إلى مكة أو لأمشينَّ إلى

Footnotes

في الأصل: (فلانًا)، والجادة ما أثبتُّ. مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٩٩). في الأصل: (لم يلتزم)؛ والصواب ما أثبتُّ. في الأصل: (لا سافرتُ)، والصواب ما أثبتُّ.

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir