Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 110188 / 1,081
صدقة كان يمينًا، ولو قال: إذا طلع الهلال فمالي صدقة، أو قال: هذا المال صدقة لم يصح، وكذلك إذا قال: عليَّ نذر لم يلزم، وإذا قال: إِنْ فعلتُ كذا فعليَّ نذر لزم. ولو قال: عليَّ أَنْ أُطَلِّقَ امرأتي أو إذا جاء رأس الشهر فعليَّ أَنْ أُطَلِّقَ امرأتي لم يلزم. ولو قال: إِنْ سافرتُ معكم فعليَّ أَنْ أُطَلِّقَ امرأتي كان عليه كفارة يمين؛ كما ذَكَرَ ذلك مَنْ ذَكَرَهُ من أصحاب الشافعي وجعلوه مذهب الشافعي، والشافعي نفسه فَرَّقَ بين أن يقول: عليَّ نذر، وبين أن يقول: إن فعلت كذا فعليَّ نذر ؛ فهؤلاء يجعلون المعلِّق يقصد اليمين يمينًا وإن كان لا يلزم منجزًا فضلًا عن أن يلزم مع الشرط، فيجعلون التعليق الذي يقصد به اليمين في اقتضاء كونه يمينًا أبلغ من المنجز ومن التعليق المحض. وهذا يناقض دليل المعترض الذي زعمه بقوله: (لو لم يكن الطلاق بحيث يقع عند الشرط لم تنعقد اليمين به) فإنَّ هذه الأمور تنعقد بها اليمين عندهم وهي مما لا يلزم عندهم منجزة ولا معلقة بشرط؛ بل يلزم عند طائفة النذر المعلَّق وإن لم يلزم المعلق بالصفة، كما يلزم عندهم الذي يقصد به اليمين [٣٣/ أ] وَإِنْ لم يلزم المعلق بالصفة ولا المنجز، وهذا لأنه إذا قصد اليمين صار حالفًا فيدخل في النصوص الموجبة للكفارة، وإذا لم يقصد اليمين صار ناذرًا للطلاق وغيره من المباحات، ونذر المباحات لا يلزم

Footnotes

الأم (٣/ ٦٥٥).

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir