Skip to main content
← Arabic Library

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية1,081 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 76154 / 1,081
منهم، غَدَرَ بالأولين ونكث عهدهم وعاهد هؤلاء . وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عاقدت أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] وكانوا يسمون الرجل حليفًا مأخوذ من الحِلْف ، وهذه الأيمان لا يجوز فيها النكث والتكفير بل هذه يجب الوفاء بها بمطلق العقد، فإنَّ مطلق العقود التي بين الناس هي معقودة بالله، والله أمر بالوفاء بها، وإذا وَكَّدُوهَا بالحلف باسمه كان ذلك توكيدًا لها. ولفظ اليمين في الأصل هو يمين الرجل، ثم لما كان إذا عاهد غيره يعقد يمينه بيمينه سُمِّي ذلك عقدًا ويمينًا، كما يسمى صفقة لأنه يصفق بيده على يده، وسمي مبايعة لأن كلا منهما يَمُدُّ باعه إلى الآخر، كما سميت المعانقة لأن كلًا منهما يمد عنقه إلى الآخر، والمصافحة لأن كلًا منهما يصفح يده بيد الآخر؛ أي: يمس صفحة يده بصفحة يده. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] يدل على أن مبايعتهم كانت بأيديهم مع أقوالهم، وكذلك كان

Footnotes

الفتاوى الكبرى (٤/ ٨٣)، القواعد الكلية (ص ٣٨٥)، الصارم المسلول (٢/ ٤٢). وانظر: تفسير الطبري (١٤/ ٣٤٠، ٣٤٦ - ٣٤٧)، أحكام أهل الذمة (٣/ ١٣٨٧ وما بعدها). كذا في الأصل، وهي قراءة أبي عمرو وغيره من السبعة، والتي كان يقرأ بها شيخ الإسلام. انظر: جامع البيان في القراءات السبع (٣/ ١٠١٠)، والنشر في القراءات العشر (٢/ ٢٤٩). مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٢١).

Contents

Showing the first 200 of 435 headings.

Edition details

الكتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق [آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (٢٢)] المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) تحقيق: عبد الله بن محمد المزروع مراجعة: سليمان بن محمد العمير - عبد الرحمن بن صالح السديس الطبعة: الثالثة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم) عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.