p. 8681 / 194
عقل منه خلاف ما يعقل من قوله: ((من دخل الدار فأعطه درهما))، وعقل منه خلاف ما يعقل من قوله: ((من لم يدخل الدار فأعطه درهما)).
ولذلك سأل أصحاب رسول الله ﷺ عن القصر للصلاة إذا أمنوا لما سمعوا قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ﴾ [النساء: ١٠١].
فكان عندهم أن ما عدا الخوف من الأمن بخلافه، فقال لهم رسول الله ﷺ: ((صدقة تصدق الله ﷿ بها عليكم فاقبلوا صدقته))، ولم يرد عليهم ما ظنوه، ولا خاطبهم فيما قدروه، فدل على أن ذلك لغته ولغتهم ﵃، فدل على صحة القول بدليل الخطاب، والله أعلم.