Skip to main content
← Arabic Library

المقدمة في الأصول - ابن القصار - ت السليماني

ابن القصار (ت 397هـ)

أصول الفقه194 pagesPagination matches the printed edition

p. 6965 / 194
وإنما لم يقطع على غيبه؛ العلم لا يحصل من جهته، إذ لم كان يحصل من جهته العلم لوجب أن يستوي فيه كل من سمعه كما يستوون في العلم بمخبر خبر التواتر، فلما كنا نجد أنفسنا غير عالمين بصحة مخبره، دل على أنه لا يقطع على مغيبه، وأنه بخلاف خبر التواتر، فصار خبر الواحد بمنزلة الشاهد الذي قد أمرنا بقبول شهادته، وإن كنا لا نقطع على صدقه. فإن قيل بأن في سياق الآية ما يوجب التوقف عن خبره، وهو قوله ﷿: ﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات:٦] والجهالة قد تدخل في خبر العدل من حيث كان خبره لا يقطع على مغيبه، من حيث كان السهو والغلط والكذب جائزا عليه. قيل: الجهالة في هذا الموضع هي السفاهة، وفعل ما لا يجوز فعله مما يقع التوبيخ والذم عليه، وقد جاز التوبيخ على الجهل في بعض المواضع ولو كانت الجاهلة لا تكون إلا بمعنى الغلط، لقبح الذم والتوبيخ على فعلها. والدليل على صحة هذا التأويل قوله ﷿: ﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات:٦]. والندم إنما يكون على ارتكاب المنهي عنه.

Contents

Edition details

الكتاب: المقدمة في الأصول المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر بن القصار المالكي (ت ٣٩٧ هـ) قرأها وعلق عليها: محمد بن الحُسين السُّليماني الطبعة: الأولى، ١٩٩٦ م الناشر: دار الغرب الإسلامي - تونس عدد الصفحات: ٢٠٦ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المقدمة في الأصول - ابن القصار - ت السليماني — ابن القصار | Cognoir — Cognoir