p. 130124 / 194
راجعا إلى ما تقدم إلا أن تقوم دلالة على المنع، وذلك أنه قال: ((شهادة القف مقبولة متى تاب لقوله ﷿: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [النور:٤ ـ ٥].
فجعل الاستثناء راجعا على جميع ما تقدم من الفسق وقبول الشهادة.
والدليل على صحة ذلك: هو أن الاستثناء رفع لحكم كلام متقدم قد نيط بعضه ببعض حتى صار كالكلمة الواحدة، فوجب أن يكون راجعا إلى جميعه، إذ ليس بعضه بالرجوع إليه أولى من بعض.