Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 783781 / 838
[الجن:١٥]، وهم الشياطين الذين قال الله فيهم: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥]. وقد استقرينا القرآن والحديث فوجدنا لفظ الشيطان والشياطين كأنه إنما يطلق على الكفار من الجن. وذلك موافق لمن قال من أهل اللغة: إن الشيطان مشتق من قولهم: بئر شطون، إذا كانت بعيدة القعر (١)، فكأن الكافر من الجن لما يئس من رحمة الله وبعُد عنها سُمي شيطانا لذلك. وهكذا إذا أُطلق على من يطلق عليه من بني آدم بأنه شيطان إنما هو لبعده من الخير. قال الله تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]. وقال جرير: أيامَ يدعونني (٢) الشيطان من غَزَلي ... وكن يهوينني إذ كنتُ شيطانا يعني إذ كان في حال الجهالة باتباع الهوى والبعد عن الخير. وأما لفظ الجن فيطلق على المؤمنين منهم والكفار، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] وقال: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]. وهذا ورد في المؤمنين.

Footnotes

(١) قال ابن منظور في اللسان (٧/ ١٢٠): وبئر شطون: بعيدة القعر في جرابها عود، ورمح شطون: طويل أعوج، وشطن: بعد. (٢) في (ب): تدعونني.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.