Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 767765 / 838
وقال: إن استطعتم، ولم يقل إن استطعتما لأنه أراد جماعة الجن والإنس كما قال في آية أخرى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ ... [الأنعام: ١٣٠] على الجمع. وأما قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ﴾ [الرحمن: ٣٥] على التثنية، فإنه أراد الصنفين: الجن والإنس، وحسن بذلك بقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ٢٣] الفاصل بين الآيتين، وفيه التثنية، أعني في قوله: تكذبان، فاتصلت التثنية بالتثنية. وفي قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] إخبار بأن الصنفين سواء في العذاب، بإرسال لهب النار عليهم ودخانها. قال ابن عباس: الشواظ: اللهب الذي لا دخان فيه، والنحاس: الدخان الذي لا لهب فيه (١). وفي هذه السورة: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] فإضافة الذنوب إلى الصنفين دليل على أنهما سواء في التكليف. وقوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] يدل على أنهما أيضا سواء في الثواب، أعني المؤمنين من الجن والإنس، لأن الصنفين دخلوا في هذا العموم بلا إشكال.

Footnotes

(١) رواه ابن جرير (١١/ ٥٩٦) وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (٧/ ٧٠١) بنحوه.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir