Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 697695 / 838
قال الله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل:٩٠]. وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدّثر: ٣٨]. وقال: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]. وجعل سبحانه لذلك الاكتساب والمؤاخذة به علامة، وهو التكليف الذي يترتب عليه الجزاء من الثواب والعقاب بحسب الإيمان والكفر. فمن كان مكلفا بالشرائع كان مؤاخذا بما يكتسبه من الخير والشر، ومن سقط عنه التكليف سقطت عنه المؤاخذة. وأما قتل الخضر للغلام مع كونه صغيرا فإنما كان رحمة لأبويه لئلا يرهقهما الغلام طغيانا وكفرا، إذا تحقق بالكفر بعد البلوغ. نعم, ونقول: إن الصبي أدركته بركة أبويه المؤمنين, فإن قتله نظر له, إذ لو بقي حتى يكفر بعد لزوم التكليف له لكان ممن يستحق النار بكفره، ولا يتصور أن يقدم الخضر على قتل الغلام وهو صغير إلا بأمر من الله تعالى (ق.١٣٧.ب) وإعلام منه له بالسبب الموجب لقتله. ولذلك قال تعالى حكاية عنه في آخر الآية: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢]. يعني وما (١) فعلت ما تقدم ذكره في الآيات قبلها عن أمري، وموسى ﵇ كان قد غاب عنه ذلك الأمر، فلذلك أنكر قتله للغلام فيما أنكر عليه، إذ رأى أنه لا تقتل نفس بغير نفس فقال: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤].

Footnotes

(١) في (ب): ما.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir