Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 492492 / 838
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ [الأنعام: ١٣٨]، يعني البحيرة والسائبة (ق.٩٧.أ) والحامي، وهي التي حرموا ركوبها كما تقدم. وقوله: ﴿وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٣٨]، قيل في التفسير: هي ما يذبحون لآلهتهم لا يذكرون اسم الله عليه (١). وقيل: كانت البحيرة لا تُركب، ولا يُحمل عليها شيء ذكر عليه اسم الله (٢). وقيل: هو ما يستحلونه من أكل الميتة. ونبه الله على أن هذا كله إنما يفعلونه افتراء على الله، وأنه يجزيهم بافترائهم، وذلك يدل على تعذيبهم على ما نذكره. ثم قال تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء﴾ [الأنعام: ١٣٩]. جاء في تفسير هذه الآية: إن الذي تلد تلك الأنعام من ذكر بعد بطون معلومة عندهم يأكله الرجال دون النساء، فإن مات اشتركوا جميعا في أكله. وعلى قول ابن عباس هو اللبن جعلوه حلالا للذكور وحراما للإناث (٣).

Footnotes

(١) قاله القرطبي (٧/ ٩٥). (٢) انظر تفسير ابن كثير (٢/ ١٨٠) والقرطبي (٧/ ٩٥) وابن جرير والدر المنثور (٣/ ٣٦٤). (٣) رواه ابن جرير (٥/ ٣٥٧)، وزاد في الدر المنثور (٣/ ٣٦٤): الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبا الشيخ.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir