Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4848 / 838
ولما فسر الله تعالى البر بالإيمان، وذكر أفعالا مقترنة معه وهي إنفاق المال وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهد والصبر في البأساء والضراء وحين البأس، قال في المتصفين بذلك كله آخر الآية: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ [البقرة: ١٧٧]. وقال في قوم آخرين: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ [محمد: ٢١]، أي: فلو صدقوا الله في أفعالهم لكان خيرا لهم. ووصف سبحانه المؤمنين الذين لم يرتابوا في إيمانهم وجاهدوا في سبيل الله بأنهم الصادقون. (ق.٧.أ) وقال تعالى في من جعل على نفسه من المؤمنين عهدا لله في المبالغة في الجهاد فوفوا بعهدهم يوم أحد بأن قاتلوا قتالا شديدا حتى استشهد بعضهم: ﴿مِِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه ِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. وذم تعالى من كان بعكس ذلك ممن عاهد الله فلم يف بعهده، فقال: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ، وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥] إلى قوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ [التوبة: ٧٧]. وأما الصدق في الأحوال فيكون ذلك في مقامات الدين كالخوف والتوكل والصبر وغيرها، وما من مقام منها إلا وهو محتاج إلى الصدق فيه. ولنضرب المثال بالخوف، فنقول: كل مؤمن يخاف الله تعالى في

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.