Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 764762 / 838
روى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ خرج على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا، فقال ﵇: «لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ٢٣]، قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد» (١). وهذا يدل على ذكاء الجن وفطنتهم، ومعرفتهم بمواقع الخطاب. وقوله في هذه السورة: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١] وعيد للجن والإنس المكلفين العمل بالشريعة. وقال قتادة: معناه فراغ الدنيا وانقضاؤها ومجيء الآخرة والجزاء فيها، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء (٢).

Footnotes

(١) خرجه الترمذي (٣٢٩١) من طريق الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر. وسنده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن، وزهير بن محمد متكلم فيه، وخصوصا في رواية أهل الشام عنه. وهذه منها، فالوليد دمشقي. (٢) وقال البخاري في الصحيح: سنفرغ لكم: سنحاسبكم، لا يثقله شيء عن شيء. قال الحافظ في شرحه (٨/ ٦٢٣): هو كلام أبي عبيدة أخرجه ابن المنذر من طريقه، وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: هو وعيد من الله لعباده وليس بالله شغل، وهو معروف في كلام العرب يقال: لأتفرغن لك وما به شغل، كأنه يقول لآخذنك على غرة. وانظر تفسير ابن جرير (١١/ ٥٩٣).

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir