Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 758756 / 838
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء: ١٦٣]. فيمكن أن يكون ذلك الوحي في حق سليمان وحي رسالة، ويمكن أن يكون وحي نبوة فقط، فإن الآية تضمنت ذكر أيوب، والكلام فيه كالكلام في سليمان، وكذلك تضمنت ذكر الأسباط أيضا. والآيات (ق.١٤٨.ب) المتقدمة في ذكر الجن تقتضي أن فيهم المطيع والعاصي، إذ احتوت على أن منهم من يعمل بين يدي سليمان بإذن الله وأنهم يعملون له ما يشاء مما ذكر، ومنهم من هو مقرن في الأصفاد من العتاة. وإذا كان فيهم المطيع والعاصي صح أن فيهم المؤمن والكافر، وإذا كان فيهم المؤمن والكافر فلابد أن هناك شيئا هو مطلوب بالإيمان لا محالة. وبالجملة إذا تقرر من الآيات المتقدمة أولا أن الجن مكلفون بالأوامر والنواهي في المدد الخالية قبل الإسلام لما دل عليه عقابهم في النار لم يلزمنا البحث عن من كانت الرسل إليهم، هل كانوا منهم أو من بني آدم، إذ لا يضرنا ذلك في القاعدة التي هي مقطوع بها، وهي نفي العذاب عمن لم تقم عليه الحجة (١) كما قال: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥]. لاسيما وهو سبحانه يقرر الحجة على الجن والإنس في القيامة بقوله: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠] الآية.

Footnotes

(١) في (ب): حجة.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.