Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 664663 / 838
فإن كان كذلك فيكون المعنى أن الذرية المؤمنة ملحقة بآبائها في الأجور والدرجات العلى على وجه التكرمة للآباء، وإن كانت الذرية دونهم في الأعمال. والثاني: أن تكون الذرية هم أطفال المؤمنين فيكون المعنى: إن حكمهم قبل بلوغ الحلم حكم آبائهم في انسحاب حكم الإيمان عليهم في الدنيا والآخرة، وكيفما كان ذلك فليس للكفار فيها ذكر، فلا يصح أن يؤخذ لأطفالهم منها حكم. واحتجوا أيضا بقول الله تعالى حكاية عن نوح ﵇: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ ... [نوح: ٢٦ .. ٢٧]. وهذا لا حجة لهم فيه لوجهين: أحدهما: إن نوحا عليه (ق.١٣١.أ) السلام إنما قصد به الكفار من قومه فقط، ولذلك قال: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦]، أي لا تذرهم أحياء، وذلك يتوجه لكل من كفر بنوح في حياته، فاستجاب الله له فيهم وأغرقهم بالطوفان، ولا يصح أن يقصد نوح الكفار على الإطلاق، ممن يأتي بعد زمانه، فإنهم ليسوا على الأرض، في حين دعوة نوح. وأيضا فإن آزر كان كافرا ووَلَدَ خليلَ الرحمن: إبراهيم ﵇. وكذلك غيره من آباء (١) الأنبياء صلوات الله عليهم.

Footnotes

(١) في (ب): وكذلك أكثر آباء.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.