Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 645645 / 838
وإذ (١) فرغنا من رد ذلك القول فلنرجع إلى تأويل الآية التي كنا بصددها، فنقول: إنما معناها أن الله تعالى قال لنبيه: قل لمن تدعوه إلى الإسلام من قريش وغيرهم: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]، أي: ما كنت أول رسول في الدنيا ولا مخترعا للرسالة من بين الخلق، بل كانت هنالك رسل (٢) في الأمم، فإن كنت رسولا يأتيني الوحي فأنا على سنن المرسلين في ذلك. ولهذا قال الله له في سورة أخرى: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس: من ٣ .. ٥]. وقوله: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩] معناه في الدنيا، أي ما أدري ما يفعل بي بعد تبليغي لكم من نصري عليكم معجلا كان أو مؤجلا، أو من بقائي بين أظهركم أو من خروجي عنكم أو غير ذلك مما يقضي الله به، ولا أدري ما يفعل بكم إن استكبرتم وتوليتم وأبيتم الإيمان من أن ينزل عليكم عذاب تعاجلون به في الدنيا، كما نزل بعاد وثمود وقوم نوح وقوم لوط، فيستأصلكم جميعا أو يتأخر عنكم العذاب حتى يصيب في الدنيا بعضكم دون بعض، أو يكون جميع العذاب مؤخرا عنكم إلى يوم القيامة. وكأنه ﵇ يقول: إنما أبلغ رسالة ربي حسبما أمرت به ولا أطلب ما وراء ذلك، إذ لا علم لي به في الحال.

Footnotes

(١) في (ب): وإذا. (٢) في (ب): أنبياء.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.